كل يوم ست كبيره

لأحمد وقال
دلوقتي فهمت ليه كنت ببيعك اللحمة كل يوم؟
أحمد قال
أنا؟ إنت بتبيع لمين؟
عم عبده رفع الملف.
كنت بشتري الوقت.
ثم فجأة…
رن هاتف الحاجة ليلى.
نظرت للشاشة.
لم يكن هناك رقم.
فقط كلمة واحدة
محمود.
فتحت المكالمة.
وسمع الجميع صوت محمود…
لكن محمود كان واقفًا أمامهم.
الصوت قال
ماما… متثقيش في محمود اللي واقف قدامك.
تجمد الجميع.
الحاجة ليلى بصت لمحمود.
ثم للصوت في الهاتف.
محمود نفسه قال
اقفلي التليفون.
لكن الصوت تابع
اللي قدامكم مش ابنك.
وفي نفس اللحظة…
عم عبده رفع الملف وقال
دلوقتي بس فهمت ليه محمود الحقيقي كان خايف يرجع.
أحمد نظر إلى الرجل الواقف أمامه.
ولأول مرة…
بدأ يشك فعلًا في هوية محمود محمود فضل واقف مكانه، وعينيه ثابتة على الحاجة ليلى.
ماما… بصيلي.
لكن ليلى رجعت خطوة لورا.
إنت محمود؟
ابتسم بحزن.
أنا ابنك.
جاء الصوت من الهاتف مرة أخرى
ما تصدقيهوش.
أحمد مد إيده وأخذ الهاتف من ليلى.
مين بيتكلم؟
الصوت رد
أنا محمود.
أحمد بص للرجل الواقف قدامه.
يبقى مين ده؟
صمت الصوت لحظات.
ثم قال
هو عارف الإجابة.
أحمد وجه نظره لمحمود.
قول.
محمود لم يتكلم.
كريم رفع سلاحه.
لو عندك تفسير، ده وقته.
محمود قال بهدوء
أنا كنت عارف إن اللحظة دي هتيجي.
ثم أخرج من جيبه صورة صغيرة.
مدها لأحمد.
كانت صورة قديمة جدًا.
فيها شابان متشابهان بشكل لافت.
أحدهما محمود.
والآخر…
كان يشبهه إلى درجة مخيفة.
الحاجة ليلى أول ما شافت الصورة، شهقت
لا…
أحمد سألها
مين ده؟
قالت بصوت مرتجف
أخو محمود.
كريم قال
بس إنتِ قلتي إن محمود ابنك الوحيد!
ليلى أغمضت عينيها.
كنت مضطرة أقول كده.
أحمد نظر للصورة.
فين أخوه؟
محمود رد
مات من زمان.
الصوت في الهاتف قاطعه
كذاب.
محمود شد على أسنانه.
إنت عايز تلعب اللعبة دي؟ تمام.
ثم قال لأحمد
افتح الملف.
عم عبده وضع الملف أمامه.
أحمد فتح أول صفحة.
كان فيها اسمان.
محمود ليلى.
وتحته
يوسف ليلى.
ثم تاريخان مختلفان.
أحمد رفع رأسه
يوسف مين؟
ليلى بدأت تبكي.
ابني الأول.
كريم قال
وأين هو؟
ليلى لم تجب.
محمود قال
اختفى قبل ما أولد.
أحمد قلب الصفحة.
وجد صورة ليوسف.
ثم صورة لمحمود.
كان الشبه بينهما واضحًا.
لكن المفاجأة كانت في أسفل الصفحة.
مكتوب
تم تغيير الهوية.
أحمد قال
يعني إيه تغيير الهوية؟
عم عبده أخذ نفسًا عميقًا.
يعني واحد من الاتنين عاش باسم التاني.
سكت الجميع.
أحمد بص لمحمود.
ثم للصورة.
ثم للهاتف.
وفجأة جاء الصوت
دلوقتي قربت تفهم.
أحمد قال
مين فيكم محمود؟
لم يرد أحد.
الحاجة ليلى اقتربت من الرجل الواقف أمامها.
حدقت في عينيه طويلًا.
ثم قالت
عندي سؤال واحد بس.
محمود قال
اسألي.
إيه أول أكلة كنت بتحبها وأنا بطبخها لك وإنت صغير؟
تجمد محمود.
عم عبده خفض عينيه.
أحمد لاحظ ذلك.
مرّت ثوانٍ.
ثم قال محمود إجابة قصيرة.
لكن بمجرد ما سمعها…
انهارت الحاجة ليلى على الكرسي.
لأن الإجابة كانت غلط.
كريم رفع سلاحه فورًا.
وفي نفس اللحظة، جاء صوت الهاتف
ماما… أنا محمود الحقيقي.
ثم أضاف
واللي واقف قدامكم…
وتوقف لحظة.
هو الشخص اللي أخد مكاني من سبع سنين.
عم عبده أغلق الملف بسرعة.
كفاية.
أحمد أمسكه من كتفه
لا. دلوقتي مش هتسكت.
ثم سمعوا صوت خطوات تقترب من الممر.
خطوة…
ثم خطوة…
وبعدها ظهر رجل عند باب الغرفة.
كان يشبه محمود تمامًا.
لكن في إيده…
بطاقة هوية قديمة تحمل اسم محمود.
وقال
أنا محمود.
ثم أشار إلى الرجل الآخر.
وهو اللي عاش باسمي سبع سنين الغرفة اتجمدت.
الرجلان واقفين قدام بعض، شبه بعض لدرجة تخلي أي حد يحتار.
الحاجة ليلى بصت للاتنين، ودموعها نزلت من غير ما تتكلم.
المقدم أحمد قال
ولا واحد فيكم يتحرك.
الرجل اللي دخل من الممر رفع بطاقة الهوية.
أنا محمود.
أما




