كل يوم ست كبيره

ضحك ضحكة قصيرة.
لسه مش فاكرني؟
أحمد شد قبضته.
اظهر.
مش هينفع.
كريم بص للعمدة
إنت تعرفه؟
العمدة لم يرد.
وهنا فهم أحمد أن الرجل الغامض ليس وحده من يخفي الحقيقة.
قال أحمد
العمدة… إنت تعرف مين تحت؟
العمدة قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
الرجل اللي محمود كان خايف منه.
الحاجة ليلى صرخت
هو السبب في كل اللي حصل!
العمدة هز رأسه
لأ… هو مش السبب.
ثم نظر لأحمد.
هو كان بيحاول يمنع الكارثة.
أحمد اتصدم.
إزاي؟
قبل أن يرد، سمعوا صوت محمود من تحت
ماما… اسمعيني.
ليلى اقتربت من الأرض.
أنا سامعاك يا ابني.
الستين كيلو لحمة…
توقفت أنفاس الجميع.
مش كانت علشان الناس اللي هنا.
أحمد قال
أمال كانت لمين؟
جاء صوت محمود
كانت علشان نوصل رسالة.
كريم سأل
رسالة لمين؟
لكل واحد كان فاكر إن الحقيقة هتفضل مدفونة.
ثم سكت محمود لحظة.
وآخر رسالة… كانت ليك يا أحمد.
أحمد تجمد.
ليه أنا؟
لأنك كنت أول واحد اكتشف الموضوع.
أحمد هز رأسه
أنا مش فاكر.
محمود قال
عارف.
ثم جاء صوت الرجل الآخر
لأنهم خلّوك تنسى.
كريم رفع سلاحه ناحية الشق.
مين هم؟
لم يرد الرجل.
فجأة سمعوا صوت معدن يتحرك تحت الأرض.
ثم صوت باب حديدي بيتفتح.
العمدة قال بسرعة
لازم نخرج.
أحمد رفض
محدش هيتحرك.
لو فضلنا هنا، كل حاجة هتنهار.
كريم بص له
إيه اللي هينهار؟
العمدة لم يجب.
لكن الأرض اهتزت مرة ثانية.
هذه المرة أقوى.
سقطت قطعة من السقف.
أحمد صرخ
الكل يطلع!
الحاجة ليلى رفضت
ابني تحت!
أحمد قال
هنطلعه.
بدأ رجال الشرطة يبعدون الحجارة عن الشق.
بعد دقائق، ظهر غطاء حديدي صغير.
رفعوه.
كان هناك سلم نازل إلى الظلام.
أحمد أخذ الكشاف.
أنا هنزل.
كريم أمسكه
يا فندم، استنى.
أحمد رد
محمود مستنيني من سبع سنين.
ونزل.
كريم نزل خلفه.
الحاجة ليلى والعمدة تبعوهما.
الممر تحت الأرض كان أطول بكثير مما توقعوا.
وبعد مسافة طويلة…
ظهر ضوء.
اقترب أحمد ببطء.
كانت هناك غرفة واسعة.
وفي منتصفها…
رجل جالس على كرسي.
رفع رأسه.
كان وجهه شاحبًا ولحيته طويلة.
لكن الحاجة ليلى أول ما شافته…
صرخت
محمود!
الرجل وقف.
وعيناه امتلأتا بالدموع.
ماما.
اندفعت نحوه.
لكن قبل أن تصل إليه…
ظهر رجل آخر من خلف الظلام.
رفع يده وقال
قفوا مكانكم.
أحمد وجه سلاحه إليه.
الرجل قال
لو أطلقت… مش محمود بس اللي هيموت.
ثم أشار إلى الحائط.
كان هناك صندوق معدني صغير موصل بأسلاك.
كريم قال
إيه ده؟
الرجل رد
الدليل الوحيد اللي يثبت الحقيقة.
أحمد قال
مين إنت؟
الرجل اقترب من الضوء.
وبمجرد ما ظهر وجهه بالكامل…
أحمد أسقط سلاحه من شدة الصدمة.
لأنه كان يعرفه جيدًا.
كان شخصًا…
دفنته القرية بنفسها قبل سبع سنوات تجمدت الحاجة ليلى وهي ماسكة المفتاح.
محمود صرخ
ماما، ما تحطيهوش!
الرجل صاحب الحقيبة تقدم خطوة.
حطيه يا حاجة.
أحمد وجه سلاحه إليه
ولا خطوة كمان!
الرجل ابتسم
إنت لسه فاكر إنك مسيطر؟
كريم اقترب من أحمد وهمس
يا فندم، مين ده؟
أحمد لم يرد.
كان مركزًا في وجه الرجل.
ثم فجأة قال
أنا شفتك قبل كده.
الرجل ابتسم.
أخيرًا.
محمود قال
ده هو.
أحمد بص له
هو مين؟
محمود قال
الشخص اللي كان بيبعتلي الرسائل طول السنين.
الرجل ضحك
مش كلها.
ثم نظر إلى محمود
بس كنت عايز أتأكد إنك لسه فاكر.
العداد على الصندوق استمر
5… 4…
أحمد قال
كريم، خد المفتاح.
كريم اندفع ناحية ليلى.
لكن الرجل فتح الحقيبة بسرعة وأخرج منها جهازًا صغيرًا.
ضغط زرًا.
فانطفأت كل أجهزة الإضاءة.
وفي الظلام، سمعوا صوت حركة سريعة.
ثم صرخة ليلى
محمود!
أحمد شغّل الكشاف.
محمود لم يكن في مكانه.
وكذلك الرجل.
كريم قال
اختفوا!
أحمد وجه الكشاف في كل اتجاه.
ثم لمح بابًا صغيرًا مفتوحًا في الحائط.
جرى



