ماما عايزك تمثلى أمانى السيد 1

وضغطت تشغيل.
وصوت أحمد نفسه خرج واضح وهو بيقول لأمه:
“خليكي تمثلي إنك تعبانة… وأنا هخلص الشقة وأتجوز من غير مشاكل.”
وش أحمد اصفر.
حنين قفلت التسجيل وقالت:
ـ “المرة دي… أنا اللي هحطك قدام الأمر الواقع.”
لكنها ماكنتش لسه قالت له إن معاها ورقة هتغير كل حاجة.
—أحمد فضل واقف مكانه، وشه اتحول للون الرمادي وهو بيبص للموبايل في إيد حنين.
ـ “إنتي سجلتي الكلام ده إمتى؟”
حنين ردت بهدوء:
ـ “من أول ما حماتك قالتلي إنها تعبانة.”
أحمد ضحك بسخرية وهو بيحاول يخبي خوفه:
ـ “يعني هتعمليلي فيها ضحية؟ ده تسجيل ملوش لازمة.”
حنين قربت منه وقالت:
ـ “مش التسجيل هو اللي هيوقعك يا أحمد.”
سكتت لحظة.
ـ “اللي هيوقعك إنك فاكرني غبية.”
وفجأة دخلت حماتها من باب الشقة.
كانت بتعيط، ووراها ابنها الكبير وأخته.
أحمد اتصدم:
ـ “إنتي جيتي هنا إزاي؟!”
أمه ردت وهي بتبكي:
ـ “أنا اللي جبتهم.”
وبصت لحنين:
ـ “سامحيني يا بنتي… أنا غلطت لما وافقت أمثل عليكي.”
أحمد صرخ:
ـ “ماما!”
لكنها لأول مرة ماخافتش منه.
ـ “لا يا ابني… كفاية.”
ثم طلعت ورقة من شنطتها وحطتها قدام حنين.
ـ “دي حاجة لقيتها في درجك وأنا كنت بنضف.”
حنين مسكت الورقة.
وبمجرد ما قرأت أول سطر، وشها اتغير.
كانت عقد ملكية الشقة باسم حنين وحدها.
بصت لأحمد بدهشة.
ـ “إنت كنت فاكر إن الشقة دي بتاعتك؟”
أحمد اتلعثم:
ـ “دي شقتنا إحنا الاتنين!”
حنين هزت راسها.
ـ “لأ يا أحمد.”
ورفعت الورقة قدام عينه.
ـ “دي شقتي أنا… وأبويا كتبها باسمي قبل جوازنا.”
سكت الجميع.
أحمد حاول يقرب منها:
ـ “حنين استني نفهم بعض.”
رجعت خطوة وقالت:
ـ “أنا فهمتك كويس أوي.”
ثم أشارت للصنايعية:
ـ “كله يخرج.”
العمال بصوا لأحمد.
حنين قالت بحزم:
ـ “أنا صاحبة الشقة.”
واحد ورا التاني خرجوا.
فضل أحمد واقف وسط الشقة المهدودة، لأول مرة حاسس إن الخطة اللي رسمها بقالها أيام بتنهار قدامه.
لكن حنين ماوقفتش هنا.
فتحت موبايلها واتصلت برقم.
أحمد سألها:
ـ “بتكلمي مين؟”
ردت وهي بتبص في عينه:
ـ “النجار.”
ـ “النجار؟!”
ـ “أيوه… عشان يرجع كل حاجة زي ما كانت.”
ثم سكتت لحظة وقالت:
ـ “وبعدها هطلب منك حاجة واحدة.”
أحمد قرب منها:
ـ “إيه؟”
حنين بصت له بثبات:
ـ “تلم هدومك وتمشي من بيتي.”

