جوزى عرضنى في مزاد 1

لكن نادر جدًا لما كان بيحضر حفلات رجال الأعمال. وكان بيرفض يظهر في المجلات أو البرامج. شريف حاول يرجع ابتسامته. وقال: —أستاذ عادل منصور! شرف كبير طبعًا. أكيد حضرتك تقصد إن الـ40 مليون تبرع كريم للمؤسسة. عادل بدأ يمشي ناحية المسرح. وقال بهدوء: —أنا ما جيتش عشان مؤسستك. ابتسامة شريف اختفت. —أمال حضرتك جيت ليه؟ رد عادل: —جيت لأن حد قاللي إن مدام منى الشناوي هتكون موجودة هنا الليلة. كل الموجودين بصوا لمنى.

منى نفسها اتفاجئت. قالت بسرعة: —أنا ما أعرفش الراجل ده. عادل وقف قدامها. وقال: —كلام حضرتك صح. إحنا عمرنا ما اتقابلنا قبل كده. سكت لحظة. —بس أنا بقالي سنين بدور عليكي. شريف شد على الميكروفون في إيده. وسأل بعصبية: —بتدور على مراتي ليه؟ عادل حتى ما بصش ناحيته. فضل مركز عينيه على منى. وقال: —مدام منى، أنا آسف إني تدخلت بالطريقة دي. وماكانش قصدي أحول حضرتك لجزء من عرض تاني بعد اللي جوزك عمله.

وبعدين بص ناحية شريف. —أنا بس كنت عايز أوقف المهزلة اللي هو بدأها. مد إيده في جيبه. وطلع كارت شخصي. قدمه لمنى. وقال: —أنا محتاج أحكيلك حاجة عن واحدة اسمها نادية منصور. أول ما سمعت الاسم… منى اتجمدت. الاسم مألوف. هي سمعته قبل كده. لكن فين؟ مش فاكرة. فجأة، صورة قديمة عدت في دماغها. بيت صغير. دولاب خشب. وأمها وهي بتحرق جواب قديم في حوض المطبخ لما منى كان عندها حوالي 10 سنين.

كان فيه اسم واحد بس قدرت تقرأه على الظرف قبل ما النار تاكله. نادية منصور. قلب منى بدأ يدق بسرعة. بصت لعادل. —إنت تعرف نادية منصور منين؟ لأول مرة، ملامح عادل اتغيرت. وقال: —كانت أختي. منى حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها. عادل كمل: —وقبل ما تمو.ت، سابتلي وصية واحدة. شريف نزل من على المسرح بسرعة. —وصية إيه؟ عادل تجاهله. وطلع ظرف صغير من جيبه. —قالتلي أدور على بنت اسمها منى الشناوي… ولما ألاقيها، أديها ده.

منى بصت للظرف. كان مكتوب عليه اسمها بخط إيد قديم. مدت إيدها تاخده. لكن عادل سحبه بهدوء وقال: —مش هنا. —ليه؟ بص حواليه للـ300 شخص اللي من دقايق كانوا بيضحكوا عليها. وقال: —لأن اللي مكتوب جوه الظرف ده لو اتقرأ قدام الناس… وسكت لحظة. وبعدين بص ناحية جوزها. —جوزك مش هيخسر مراته بس. شريف اتجمد. عادل كمل: —ممكن يخسر المؤسسة اللي باسمه… والبيت اللي عايش فيه… وكل حاجة بناها بفلوس ماكانتش من حقه أصلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *