جوزى عرضنى في مزاد 1

منى قطعت كلامه بذهول: — والدي؟ والدي كان موظف بسيط، عمري ما عرفت إنه كان عنده شركات! عادل ابتسم بمرارة وقال: — والدك ماكانش موظف بسيط يا منى، والدك اتنصب عليه واتسرق شقا عمره كله، وال صدمة دي هي اللي مو.ته بدري. شريف الدمنهوري ما اتجوزكيش حبًا فيكي، ولا عشان “كلامك قليل” زي ما قال في الحفلة.. شريف اتجوزك عشان يضمن إن السر يفضل مدفون.

منى حست برعشة في إيدها، فتحت الظرف القديم بالراحة. جوه الظرف كان فيه عقد شراكة أصلي بأختام قديمة، وورقة تنازل غريبة. الورقة كانت بتقول إن نصيب والد منى ونصيب نادية منصور اتقلوا لشخص واحد بعقد بيع وتنازل مزور.. الشخص ده كان والد شريف الدمنهوري، واللي ورث الشغل كله لشريف. عادل كمل كلامه وعينيه مليانة غضب مكتوم:

— أختي نادية اكتشفت التزوير ده قبل ما تمو.ت، وحاولت تاخد حقها وحق والدك، لكنهم كانوا أقوى منها وقتها. قبل ما تمو.ت في المستشفى، كتبت الوصية دي وسابتلي النسخة الأصلية من العقود، وقالتلي: «لو مت، دور على منى بنت الشناوي، شريف وعيلته هيحاولوا يعموا عينيها عشان ما تطالبش بورث أبوها اللي بنوا بيه إمبراطوريتهم». منى كانت بتقرأ السطور والدموع مغرقة عينيها، مش ضعف، لكن صدمة من حجم الخديعة. 27 سنة جواز كانت فيهم مجرد “ضمانة” و”ستار” لسرقة ملايين.

في اللحظة دي، تليفون منى رن. كان شريف. منى ردت وفتحت السبيكر ببرود. صوت شريف كان مرعوب وبيترجى: — منى.. إنتِ فين؟ أرجوكي ما تعمليش حاجة تندمي عليها. أنا مستعد أكتبلك الفيلا والعربية باسمك، وهعملك الحفلة اللي تتمنيها وأعتذرلك قدام الكل.. بس بلاش عادل منصور، الراجل ده عايز يدمرنا! عادل منصور بص لمنى، وشاورلها على ورقة تانية كانت لسه جوه الظرف ومخرجتهاش. منى سحبت الورقة الأخيرة وقرتها، فجأة عينيها وسعت من المفاجأة، وبصت لعادل وسبابة إيدها على بوقها من الصدمة.

الورقة ماكانتش مجرد عقد قديم.. دي كانت رخصة تشغيل لأكبر أصول مؤسسة الدمنهوري الحالية، ومكتوب فيها بند صريح ومفاجئ يقلب التربيزة تمامًا على شريف في المحاكم ومن بكره الصبح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *