جوزى عرضنى في مزاد 2

— أنا مش هستنى أسبوع يا أستاذ عادل.. ولا هروح للمحكمة بكره الصبح. عادل استغرب وسألها: — أمال ناوية تعملي إيه؟ منى ابتسمت ابتسامة ثقة وقالت: — شريف عنده بكره بالليل اجتماع مجلس إدارة طارئ عشان يطمن المستثمرين بعد الفضيحة اللي حصلت في الحفلة وعشان يداري على كلامك.. أنا هروح الاجتماع ده بنفسي، وهدخل القاعة ومعايا العقود دي.. أنا اللي هنهي المهزلة دي بإيدي وفي وسط عقر داره.
لما رجعت منى الفيلّا في وقت متأخر، لقت شريف قاعد في الصالون، الإضاءة كانت خافتة، والسجائر مالي الطفاية قدامه. أول ما شافها دخلت، وقف بسرعة وجرى عليها، عينيه كانت حمرا من قلة النوم والخوف: — منى! كنتِ فين؟ قابلتيه؟ قالك إيه؟ أرجوكي قوليلي الظرف ده كان فيه إيه؟ منى بصتله ببرود تام، وسابته ومشيت ناحية السلم وهي بتقول بنبرة هادية رعبته أكتر من الزعيق: — نام وارتاح يا شريف.. وراك بكره يوم طويل ومهم جداً في الشركة.
تاني يوم الساعة 6 مساءً، في مقر برج “الدمنهوري جروب” بالتجمع الخامس. قاعة الاجتماعات الكبرى كانت مليانة على آخرها برؤساء القطاعات والمستثمرين وأعضاء مجلس الإدارة. شريف كان واقف على رأس الترابيزة، بيحاول يثبت التماسكه وصوته بيترعش وهو بيعرض أرقام الأرباح ويقول: — يا جماعة، اللي حصل في الحفلة كان مجرد سوء تفاهم، وعادل منصور راجل بيبحث عن الشو الإعلامي ومش أكتر.. موقفنا المالي والقانوني قوي ومحدش يقدر يهز ثقة المؤسسة.
وفجأة.. الباب الخشبي الضخم للقاعة انفتح بقوة. كل الرؤوس لفت ناحية الباب. كانت منى الشناوي واقفه، لابسة بدلة رسمية سوداء وأنيقة جداً، وفي إيدها الشنطة اللي فيها الظرف، ووراها كان واقف عادل منصور ومعاه تلاتة من أكبر محامين مصر. شريف وشه جاب ألوان، وحاول يتدارك الموقف ويزعق: — منى! إيه اللي جابك هنا؟ ده اجتماع مجلس إدارة سري! اطلعي بره فورا! منى مشيت بثبات لحد ما وصلت لنهاية الترابيزة، قصاد شريف بالظبط. حطت الظرف القديم على الترابيزة وخبطت عليه بإيدها وقالت بصوت قوي هز القاعة كلها:
— ده فعلا اجتماع مجلس إدارة.. بس أنا هنا بصفتي المالكة الفعلية والوحيدة لـ 100% من أصول الشركة دي.. وإنت يا شريف، من اللحظة دي، مابقاش ليك مكان على الكرسي ده. أعضاء مجلس الإدارة بدأوا يتهامسوا ويبصوا لبعض بذهول، وشريف حس إن السقف بيقع عليه، لكنه حاول يصرخ ويهدد: — أنتِ اتجننتي؟ أمن! حد يطلب الأمن يخرج الست دي بره! لكن محدش من الأمن تحرك، لأن المحامي اللي مع عادل منصور تقدم خطوة وفتح ورقة رسمية وبدأ يقرأها بصوت عالي قدام المستثمرين.. وفجأة، واحد من كبار المستثمرين وقف وهو مذهول من اللي بيسمعه وبص لشريف بغضب وقال:




