جوزى عرضنى في مزاد 2

عادل منصور اتدخل لأول مرة، مشي بخطوات بطيئة وحط إيده في جيبه وقال بنبرة باردة: — العقود دي لوحدها ممكن متسجنكش يا شريف.. بس البلاغ اللي اتقدم للنيابة العامة من ساعتين بخصوص غسيل الأموال وتهريب أرباح شركة التوريدات القديمة بره مصر هو اللي هيتكفل بالموضوع. شريف اتسمر مكانه، ملامحه انكمشت وكأنه كبر 20 سنة في لحظة. السر اللي كان فاكر إن محدش يعرفه غير أبوه اللي ما.ت، طلع للنور. منى لفت ضهرها ومشيت ناحية الباب، وقبل ما تخرج بصت وراها وقالتله:

— بكره الصبح هتوصلك ورقة الطلاق يا شريف. والمزاد اللي بدأته بـ 400 جنيه.. هينتهي بإنك مش هتلاقي حد يدفع فيك قرش واحد. خرجت منى وعادل من مقر الشركة، الهوا بره كان بارد ومنعش، ولأول مرة من سنين منى حست إنها قادرة تتنفس بحرية. بصت لعادل وقالت: — أنا بشكرك يا أستاذ عادل.. لولا وجودك ولولا وصية أختك، كنت هفضل عايشة في الضلمة طول عمري. عادل ابتسم وقال: — ده حقك يا مدام منى، وأنا بس كنت الأداة اللي رجعته. بس الشغل الحقيقي لسه هيبدأ بكره، استلام الشركة وإدارتها مش هيكون سهل، وشريف مش هيسكت بالبساطة دي.

منى هزت راسها بثقة: — أنا بقالي 11 سنة بدير كل حاجة من ورا الستار، وجه الوقت اللي أقف فيه في النور. ودعوا بعض، وركبت منى عربيتها وطلعت على بيتها وهي حاسة بنصر مالهوش مثيل. لكن أول ما دخلت الفيلا، لقت النور مقطوع تماماً، والهدوء في المكان كان مرعب ومريب. شغلت كشاف الموبايل وبدأت تمشي بالراحة وهي بتنادي على الشغالة، لكن محدش رد. فجأة، سمعت صوت حركة غريبة جاية من أوضة المكتب بتاعة شريف.

مشت بخطوات بطيئة، وفتحت الباب بالراحة.. والكشاف نور على المشهد. الخزنة السرية اللي ورا اللوحة كانت مفتوحة ومحروقة، والورق المالي كله متدمر، وفي نص الأوضة كان واقف شخص ضخم وشه متغطي، وبيتكلم في الموبايل بصوت واطي: — أيوه يا فندم.. نفذت المطلوب، كل الأوراق الرسمية التانية اتعدمت، والست وصلت حالا.. أعمل فيها إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *