جوزى عرضنى في مزاد 2

— شريف! الكلام ده حقيقي؟! يعني إحنا كنا بنمضي عقود مع شركة وهمية وأوراقها متزورة؟! شريف حس إن الأرض بتلف بيه، وصوت المستثمر كان بيتردد في ودانه زي الرعد. حاول يدافع عن نفسه وبص للمستثمرين وقال بصوت متقطع: — يا جماعة.. متصدقوش.. دي مؤامرة عشان يوقعوا السهم! الأوراق دي قديمة وملهاش قيمة قانونية دلوقتي، أنا رئيس مجلس الإدارة الشرعي! في اللحظة دي، تقدم المحامي اللي مع عادل منصور، وحط قدام كبار المستثمرين وعضو الرقابة المالية اللي كان حاضر الاجتماع أصل رخصة التشغيل القديمة مع أمر قضائي بالحجز التحفظي المؤقت على كافة حسابات الشركة الصادر قبل ساعة واحدة بس.

المحامي قال بكل هدوء: — ده أمر قضائي رسمي بمنع السيد شريف الدمنهوري من التوقيع أو التصرف في أي شيك أو أصل يخص المجموعة لحين الفصل في دعوى بطلان التنازل والتزوير. وطبقاً للبند الملحق بالرخصة، الإدارة الفعلية بتنتقل فوراً للمديرة التنفيذية الجديدة، مدام منى الشناوي. الهمس اتقلب لهرج ومرج في القاعة. المستثمرين بدأوا يلموا ورقهم، وواحد منهم بص لشريف بقرف وقال: — إحنا بنسحب استثماراتنا مؤقتاً لحد ما الوضع القانوني يوضح. السمعة أهم من الفلوس يا شريف بيه، واللي حصل في الحفلة والنهاردة كفيل يهد اسم الشركة في البورصة بكره الصبح.

القاعة بدأت تفضى بسرعة، وأعضاء مجلس الإدارة خرجوا واحد ورا التاني وهم بيبصوا لشريف بنظرات شفقة وشماتة، لحد ما مابقاش في القاعة غير شريف، منى، عادل منصور، والمحامين. شريف انهار وقعد على الكرسي، ربطة عنقه اتهزت، وبص لمنى بعينين مليانة غل وخوف في نفس الوقت: — 27 سنة يا منى؟ بتبعينى في ثانية لراجل غريب عشان شوية ورق؟ أنا اللي عملتلك اسم وخليتك عايشة في التجمع وفي فيلا! من غيري إنتِ ولا حاجة!

منى قربت منه، وسندت بإيديها على الترابيزة وبصت في عينيه مباشرة وقالت بنبرة قوية وهادية: — إنت ما عملتليش اسم يا شريف، إنت سرقت اسمي وشقا أبويا. والفيلا اللي بتعايرني بيها هي مبنية بفلوس الميراث اللي حرمتني وحرمت أخت عادل منصور منها. الـ 27 سنة اللي فاتوا كانوا السجن اللي إنت حطيتني فيه عشان تفضل حر بفلوسي.. بس السجان دوره انتهى الليلة دي. شريف وقف فجأة وهو بيصرخ: — مش هسيبك تاخدي كل حاجة! أنا هرفع قضية طاعة، وهثبت إنك مريضة نفسياً، وهدمرك! العقود دي مش كافية تسجنيني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *