جوزى عرضنى في مزاد 3

— الراجل اللي كان بيكلمه في التليفون وقال له “نفذت المطلوب يا فندم”.. شريف مجرد واجهة يا منى. الشراكة القديمة بتاعة والدك وأختي نادية ما كانتش مع عيلة الدمنهوري بس.. كان فيه طرف تالت مخفي، اسم كبير جداً في السوق، وهو المستفيد الأكبر من فلوس غسيل الأموال اللي شريف كان بيديرها. والاسم ده لو نزل النيابة، هيقلب البلد. في اللحظة دي، تليفون عادل منصور رن. رد، والطرف التاني اتكلم بسرعة. ملامح عادل اتغيرت وبص لمنى بصدمة وقفل الخط.

منى سألته بلهفة: — فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ عادل قال بنبرة مشدودة: — شريف الدمنهوري لسه مقبوض عليه حالا في كمين وهو بيحاول يهرب على طريق إسكندرية الصحراوي.. ومعاه شنطة فيها 5 مليون دولار كاش.. وجواز سفر مزور باسم تاني خالص. منى حست إن اللعبة بتكبر وتخرج عن السيطرة: — طيب والطرف التالت؟ عرفت هو مين؟

عادل منصور فتح تليفونه وورّاها صورة قديمة كانت مبعوتة له من المحامي بتاعه، الصورة كانت بتجمع والد منى، ونادية منصور.. ومعاهم راجل تالت في شبابه، الراجل ده كان هو نفسه المستثمر الكبير اللي وقف في اجتماع مجلس الإدارة من شوية وعمل نفسه مذهول ومقروص من شريف! منى حطت إيدها على بوقها: — أكرم بيه؟! ده هو اللي كان بيحرض شريف عليا؟ عادل هز رأسه: — أكرم هو العقل المدبر لكل حاجة.. وهو اللي بعت الراجل الليلة دي عشان يخلص من أي ورق يربطه بالقضية. ودلوقتي بعد ما شريف اتمسك، أكرم مش هيسكت.. وهيحاول يخلص من أي حد ممكن يتكلم.

وفجأة، وقبل ما يكملوا كلامهم، سمعوا صوت سرينة بوليس قريبة جداً وبتلف حوالين الفيلا، ومعاها صوت ضر.ب نار كثيف بدأ ينضر.ب على عربيات عادل منصور اللي واقفة بره! عادل منصور شد منى بسرعة ورا حيطة خرسانية سميكة في الصالون وهو بيزعق لرجاله بره: — استخبوا! متضر.بوش نار عشوائي! الرصاص كان بيمزع إزاز الشبابيك ويخرم الحيطان، الصوت كان مرعب ومصم للآذان، وكأن الفيلا اتحولت لساحة حرب في ثواني. منى كانت حاطة إيدها على راسها، والادرينالين واصل لأعلى مستوياته، لكن الخوف اتقلب لغضب أعمى.. الغضب من عِصابة كاملة عاشت وربيت على سرقة دم أبوها.

بعد دقيقتين من الضر.ب المتواصل، الصوت قطع فجأة. حل مكان ضر.ب النار صوت خطوات أحذية عسكرية تقيلة بتقرب من الباب، وصرخات حاسمة: — الشرطة المصرية! قفلوا كل المداخل! محدش يتحرك من مكانه! عادل منصور بص لمنى وهز رأسه بارتياح: — متخافيش.. دول مش رجال أكرم. دول قوات الأمن الإداري والنيابة العامة. البلاغ اللي قدمناه العصر كان مدعوم بأدلة خلتهم يتحركوا بسرعة البرق قبل ما أكرم أو شريف يلحقوا يغطوا آثارهم. الضر.ب اللي بره كان محاولة يائسة من حرس أكرم الشخصيين عشان يهربوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *