جوزى عرضنى في مزاد 3

قلب منى دق في رجليها، وحست إن الهوا اتسحب من الأوضة. حاولت ترجع خطوة لورا في الضلمة من غير ما تعمل صوت، لكن كعب جزمتها خبط في فازة صغيرة على الأرض وعمل صوت رنين واضح. الشخص الضخم لف بسرعة، ونور كشافه جه في عينيها مباشرة وعماها عن الرؤية. قفل الموبايل في ثانية وقال بصوت غليظ وحاد: — كنت عارف إنك هتيجي هنا أول ما تخلصي. منى حاولت تتماسك وتتحكم في رعبها، رجعت خطوتين لورا وقالت بصوت بترعشه القوة:
— أنت مين؟ وشريف فين؟ هو اللي بعتك؟ الراجل ما ردش، وبدأ يقرب منها بخطوات سريعة ومهددة. منى لفت ضهرها وجريت بأقصى سرعة ناحية الباب الخارجي للفيلا، لكن الراجل كان أسرع منها، مسك دراعها بقوة وشدها لورا وهو بيحاول يتخلص من الشنطة اللي في إيدها. منى صرخت وضر.بته بالشنطة في وشه، وبدأت تعافر بكل قوتها. وفي وسط الخناقة والظلام، انفتح باب الفيلا الخارجي فجأة ودخل ضوء قوي من كشافات عربية وقفت بره بصوت فرامل عالي.
الراجل الخفي اتوتر أول ما شاف الضوء، زق منى بقوة وقعها على الأرض، وخطف الشنطة اللي كان فيها الظرف القديم وجري ناحية الباب الخلفي للمطبخ اللي بيؤدي للجنينة وهرب في الضلمة. منى كانت بتنهج عالأرض ودراعها بيوجعها، لقت عادل منصور داخل الفيلا بسرعة ومعاه اتنين من رجال الأمن بتوعه. عادل جرى عليها وسندها: — مدام منى! إنتِ كويسة؟ أنا قلقلت لما لقيت شريف خرج من الشركة زي المجنون، وحسيت إنه هيخطط لمصيبة، فعشان كده جيت وراكي فوراً.
منى وقفت وهي بتترعش وبصت ناحية المطبخ: — الحرامي.. الحرامي خد الشنطة.. خد العقود والظرف يا عادل! شريف حرق الخزنة وبعت حد يسرق الورق عشان يدمر كل الأدلة! عادل بص للـخزنة المحروقة وهز رأسه بهدوء غريب وقال: — اهدئي يا مدام منى.. شريف غبي، وفاكر إننا بنلعب معاه هاوي. العقود والورق اللي كان معاكي في الشنطة دي كانت مجرد “صور طبق الأصل” متصدق عليها.. الأصول الحقيقية كلها متشالة في مكان أمن بره مصر من سنين، ومحامي أختي نادية أمنها كويس جداً قبل ما تمو.ت.
منى أخدت نفسها وبدأت تستوعب، لكنها سألت بقلق: — طيب ومين اللي كان هنا؟ شريف فين؟ عادل طلع موبايله وجاتله رسالة، قراها وبص لمنى بنظرة مليانة ترقب: — شريف محبوس حالياً في مكتبه التاني في المهندسين، ورجالتي مراقبينه.. هو ما بعتش الراجل ده بنفسه، شريف أجبن من إنه يعمل كده بعد تهديد النيابة. منى استغربت: — أمال مين اللي له مصلحة يحرق الورق ويتهجم عليا في بيتي؟ عادل منصور سكت لحظة، ملامحه بقت جد جداً وقال:



