ماما عايزك تمثلى أمانى السيد 2

هزت راسها.
ـ “ده مش غلط.”
في اللحظة دي، أحمد دخل.
كان ماسك ورقة في إيده.
قال:
ـ “حنين… أنا موافق على كل شروطك.”
حنين بصت له:
ـ “شروطي إيه؟”
حط الورقة على الترابيزة.
ـ “هكتبلك الشقة باسمك رسمياً، وهعتذر لأهلك، ومش هتجوز البنت دي.”
حنين بصت له طويلاً.
ثم قالت:
ـ “وأنا عندي شرط أخير.”
ـ “قولي.”
ـ “تجيبلي مفتاح جديد للشقة.”
أحمد ابتسم:
ـ “حاضر.”
حنين هزت راسها:
ـ “مش عشان أديك نسخة.”
سكت.
ـ “عشان المفتاح القديم كان معاك… وخلّاك تفتكر إنك تقدر تدخل حياتي وتخرجني منها وقت ما تحب.”
ثم أخذت المفتاح من فوق الترابيزة ووضعته أمامه.
ـ “المفتاح الجديد هيبقى معايا أنا.”
أحمد بص لها، وفهم إن القرار الحقيقي اتاخد.
لكن قبل ما يمشي، حنين فتحت باب الشقة وقالت:
ـ “أحمد.”
لف لها.
ـ “من النهارده… كل واحد فينا هيرجع يعيش بالحقيقة اللي اختارها.”
وبعدها قفلت الباب.
ولأول مرة من يوم جوازها…
حنين نامت في بيتها وهي مطمنة.
أما أحمد، فكان واقف بره الباب، ماسك مفتاح ماعادش له قيمة.
لأن أحياناً أغلى درس في الجواز إن اللي بيحاول يحط شريكه قدام الأمر الواقع… هو نفسه اللي بيتحط قدام نتيجة أفعاله.بعد ما قفلت حنين الباب، افتكرت إن الحكاية خلصت.
لكنها كانت غلطانة.
تاني يوم الصبح، وهي بتجهز قهوتها، سمعت خبط شديد على الباب.
فتحت بحذر، لقت حماتها واقفة ووشها متوتر.
ـ “ماما؟ في إيه؟”
حماتها دخلت بسرعة وقالت:
ـ “حنين… لازم أقولك حاجة قبل ما أحمد يرجع.”
حنين قلبها انقبض.
ـ “حاجة إيه؟”
حماتها قعدت وهي بتبكي:
ـ “أحمد مش هو اللي اشترى الشقة دي.”
حنين اتجمدت.
ـ “يعني إيه؟”
ـ “أبوكي هو اللي دفع تمنها.”
حنين بصتلها باستغراب:
ـ “أنا عارفة إن بابا ساعدنا.”
حماتها هزت راسها:
ـ “لا يا بنتي… هو ما ساعدكوش.”
وسكتت لحظة.
ـ “هو اشتراها ليكي إنتي.”
حنين قربت منها:
ـ “بس ليه؟”
حماتها مدت إيدها بظرف قديم.
ـ “ده كان عندي من يوم جوازكم، وأبوك وصاني ما أفتحوش غير لو أحمد حاول يطردك من بيتك.”
حنين إيديها بدأت تترعش وهي بتفتح الظرف.
جواه جواب بخط والدها.
قرأت أول سطر:
“بنتي حنين، لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى غالباً أحمد نسي إن البيت ده اتبنى عشان يحميكي… مش عشان يبقى س*لاح ضدك.”



