ماما عايزك تمثلى أمانى السيد 2

وفي اللحظة نفسها…
سمعت صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.
رفعت رأسها.
المحامي اتوتر.
حنين همست:
ـ “مين؟”
الباب اتفتح ببطء.
ودخل عمها محمود.
بص للصندوق فوق الترابيزة…
ثم بص لحنين.
ولأول مرة، ظهر على وشه الخوف.
وقال:
ـ “إنتي فتحتي الصندوق؟”
حنين مسكت الورقة بإيد ثابتة وقالت:
ـ “أيوه.”
عمها قرب خطوة.
ـ “هاتيه.”
حنين رجعت خطوة لورا.
وقالت:
ـ “قبل ما أخدهالك… جاوبني.”
سكت.
ـ “إنت اللي خليت أحمد يعمل كل ده؟”
محمود ما ردش.
حنين رفعت الفلاشة.
ـ “والفلاشة دي فيها إيه؟”
عمها بص لها، ووشه اتغير تماماً.
وقال جملة خلت حنين تعرف إن اللي جاي أخطر من كل اللي فات:
ـ “الفلاشة دي لو اتفتحت… أحمد مش هيكون أول واحد يدخل السجن.”
وساعتها…
حنين ضغطت على زر التشغيل.
ضغطت حنين على زر التشغيل، واشتغل التسجيل.
ظهر صوت أبوها واضح:
ـ “يا حنين، لو بتسمعي الرسالة دي، يبقى محمود حاول ينفذ اللي خطط له.”
محمود وشه اتجمد.
أبوها كمل:
ـ “أنا اكتشفت إنه اتفق مع أحمد على إنهم يخلّوكي تسيبي الشقة، وبعدها يبيعوها من وراكي. لكن الشقة ملكك قانوناً، وكل المستندات الأصلية محفوظة عند المحامي.”
حنين بصت لعمها وهي مش مصدقة.
ـ “يعني أحمد كان مجرد أداة؟”
عمها حاول يقاطعها:
ـ “أبوكي كان فاهم غلط…”
لكن التسجيل كمل:
ـ “وأهم حاجة يا بنتي… متسمحيش لحد يخوفك من حقك. اللي يحبك بجد عمره ما يحاول ياخد منك بيتك أو كرامتك بالحيلة.”
حنين دموعها نزلت.
المحامي ابتسم وقال:
ـ “كده الصورة اكتملت.”
محمود حاول يهرب، لكن المحامي أوقفه وقال إن المستندات والتسجيلات هتتسلم للجهات المختصة.
وبعد أيام، الحقيقة ظهرت كلها.
أحمد اعترف إن عمه كان بيموله وبيوعده بنصيبه لو قدر يخلي حنين تسيب الشقة.
أما حماتها، فكانت أول واحدة تشهد ضد ابنها، وقالت:
ـ “أنا غلطت لما ساعدته، لكن مش هسكت عن ظلم حنين.”
حنين ما رجعتش لأحمد.
واتطلقت منه بهدوء، واستعادت كل حقوقها.
وبعد شهور، رجعت الشقة زي ما كانت، وحطت صورة أبوها في نفس المكان اللي كانت فيه قبل كل اللي حصل.
وقفت قدام الصورة وقالت وهي بتبتسم وسط دموعها:
ـ “كنت فاكراني محتاجة حد يحميني يا بابا… لكن إنت علمتني إزاي أحمي نفسي.”
وفي اليوم اللي نقلت فيه آخر قطعة أثاث للشقة، حماتها دخلت عليها.


