رجعت من سفرة حكايات زيزى

السنين اللي اتسرقت مننا مش ممكن ترجع
لكن ممكن نبدأ من جديد.
أما مازن، فبعد ما اتكشفت المستندات والتسجيلات، انتهت محاولاته للسيطرة على البيت والعائلة، وتم تسليم الأدلة للجهات المختصة.
وسعاد؟
ما طردتهاش.
لكن رجعتها تعيش في مكان مستقل، وقلت لها
هتفضلي أمي مهما حصل لكن مش هسمحلك تكسري نور أو تخوفي ملك تاني.
نور سامحتها بعد وقت طويل، لكن العلاقة بينهم ما رجعتش زي الأول.
أما ملك
فمن يومها، منعت تمامًا إن حد يحسسها إنها أقل من أي شخص في البيت.
وفي أول ليلة بعد ما انتهت كل المشاكل، قعدت معاها على السرير.
قالت لي
بابا؟
قلت
نعم يا ملك؟
قالت
أنا مش هغسل مواعين لوحدي تاني، صح؟
ضحكت .
لأ يا حبيبتي. المواعين دي شغل الكبار.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
طب ليه تيتة كانت بتقول إن الفلوس أهم مننا؟
ما عرفت أرد فورًا.
ثم قلت
عشان أحيانًا الكبار بينسوا إن أغلى حاجة في الدنيا مش البيت ولا الفلوس الناس اللي جوه البيت.
ملك ابتسمت ونامت.
وقبل ما أخرج من الغرفة، بصيت لصورتنا الجديدة المعلقة على الحائط.
أنا.
نور.
ملك.
وياسين.
أربعة أشخاص كانوا المفروض يكونوا عيلة من البداية.
وأدركت إن رجوعي من السفر قبل ميعادي ما كانش مجرد صدفة.
لو كنت رجعت بعد يومين
كان ممكن أفقد بيتي.
لكن الأسوأ
إني كنت ممكن أفقد بنتي من غير ما أعرف أصلًا إن فيه معركة بتحصل قدامي.
ومن يومها، كل ما أشوف طفل صغير بيغسل مواعين أكبر من حجمه، أفتكر ملك
وأفتكر الجملة اللي غيرت حياتي كلها
بابا أنا تعبت.
ومن يومها
ما سمحتش لأي حد يخلي بنتي تحس إنها ضعيفة أو قليلة القيمة مرة تانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *