رجعت من سفرة حكايات زيزى

مين ده؟
سامح قال
أخوك.
اتجمدت.
نور حطت إيدها على بوقها.
وأمي قعدت على الكرسي كأن رجليها ما عادتش شايلة جسمها.
قلت
أنا معنديش أخ.
سامح رد بهدوء
ده اللي أمك كانت عايزاك تفضل مصدقه.
بصيت لأمي.
أمي قولي إن ده كذب.
سعاد ما ردتش.
فضلت ساكتة.
وهنا سامح قال
ابنك كان عنده أخ أكبر.
أمي أخيرًا رفعت وشها.
مات.
سامح هز راسه.
لأ.
قلت
مات إمتى؟
أمي قالت بصوت مرتعش
بعد ولادته بفترة قصيرة.
سامح رد
وده كان أول كذبة.
سكت الجميع.
ثم أخرج صورة قديمة لطفل رضيع.
الطفل ده ما ماتش.
أخدت الصورة بإيد مرتعشة.
كان فيه اسم مكتوب على ظهرها.
ياسين الشناوي.
قلت
فين هو؟
سامح بص لأمي.
هنا بدأت المشكلة الحقيقية.
أمي قامت فجأة.
كفاية!
لكن سامح كمل
ياسين رجع من كام شهر، وبدأ يسأل عن حقه في البيت.
بصيت لأمي.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
ما ردتش.
قلت بصوت أعلى
كنتِ عارفة إنه عايش؟!
أمي انهارت في البكاء.
لكن المفاجأة كانت في نور.
لأنها فجأة قالت
أنا عارفة ياسين.
بصيت لها بسرعة.
إنتِ تعرفيه؟!
نور قربت مني وقالت
قابلته مرة واحدة.
إمتى؟
قبل ما أمك تيجي تعيش معانا.
قلبي انقبض.
وإنتِ مخبية عليّا ده كله؟
هزت راسها.
كنت بحاول أحميك.
من مين؟
قبل ما تجاوب، ملك شدّت إيدي.
قالت
بابا الراجل ده مش اللي شفته مع تيتة.
بصيت لها.
أنهي راجل؟
قالت
الراجل اللي كان بييجي بالليل.
البيت كله سكت.
سألتها
كان بييجي فين؟
رفعت إصبعها ناحية مكتبِي.
كان بيقف عند باب مكتبك.
أمي شهقت.
سامح بص لها بصدمة.
ونور قالت
ملك شافته أكتر من مرة.
قلت
ليه ما حدش قالي؟
نور ردت
لأن كل مرة كنت أسأله مين، كان يختفي قبل ما أوصل.
بصيت ناحية المكتب.
وفجأة لاحظت حاجة ما كنتش واخد بالي منها.
باب المكتب كان مفتوح.
والدرج اللي لسه كنت قافله
كان مفتوح تاني.
مش بس مفتوح.
كان الملف الأسود اختفى.
قلت
مين دخل المكتب؟
ولا حد رد.
لكن ملك قالت بهدوء
تيتة دخلت.
بصيت لأمي.
هي ما أنكرتش.
وقتها سامح قال
يبقى لازم تعرف الحقيقة قبل ما الورقة الأصلية توصل للشخص اللي مستنيها.
سألته
مين مستنيها؟
أخرج هاتفه.
فتح صورة.
مدها لي.
ولما شفت الصورة
حسيت إن نفسي اتقطع.
لأن الشخص اللي كان واقف قدام بوابة البيت من بعيد
كان نفس الشخص اللي شفته في صورة قديمة داخل الملف.
ياسين الشناوي.
لكن سامح قال جملة واحدة خلتني أفهم إن الموضوع أخطر من مجرد ميراث
أحمد ياسين مش جاي ياخد البيت.
سألته
أمال جاي ياخد إيه؟
بص لسعاد.
وقال
جاي يكشف ليه أمك أخفت وجوده عنك كل السنين دي سامح ما كملش كلامه.
بص لأمي، وكأنه مستني منها هي اللي تعترف.
لكن أمي فضلت ساكتة.
أنا فقدت صبري.
أمي أنا بسألك للمرة الأخيرة. ليه أخفيتي عني إن ياسين عايش؟
سعاد مسحت دموعها وقالت
لأن وجوده كان هيهدم حياتك.
حياتي أنا؟ ولا حياتك إنتِ؟
ما ردتش.
نور قربت مني وقالت
أحمد، اسمعها الأول.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة من إمتى؟
نور نزلت عينيها.
من حوالي ست شهور.
حسيت بخيبة أمل أكبر من غضبي.
ست شهور؟
هزت راسها.
ياسين كلمني وقتها وقال إنه عايز يقابلني.
وقابلتيه؟
أيوه.
لوحدك؟
لأ. في مكان عام.
سألتها
وقالك إيه؟
نور سكتت لحظة.
ثم قالت
قال إن أمك أخفت عنه حاجة تخص والده.
سامح تدخل
مش حاجة واحدة.
فتح الملف الأسود من جديد.
والد أحمد ما كتبش البيت باسم سعاد.
قلبت الأوراق بسرعة.
أمال كتبه لمين؟
سامح قال
ليك ولأخوك ياسين.
اتسمرت.
يعني البيت نصين؟
المفروض.
أمي صرخت
ياسين اختفى! أبوك اعتبره ميت!
سامح رد
اختفى لأنك إنتِ اللي خليتيه يختفي.
سكت البيت كله.
بصيت لأمي.
إيه معنى الكلام ده؟
قالت وهي بتبكي
كنت خايفة أخسرك.
تخسريني إزاي؟
أبوك كان ناوي يسيب لك جزء كبير من أملاكه وياسين كان له حق قانوني فيها. أنا كنت خايفة بعد وفاته إن العيلة تتشتت.
قلت
فخبيتي ابني؟
سكتت.
ثم قالت
كنتِ إيه؟
رفعت عيني لها.
أنا كنت طفل!
صرخت لأول مرة
وأنا كنت أم!
سامح هز راسه بأسف.
لكن المشكلة إن الموضوع ما وقفش هنا.
بصيت له.
فيه إيه تاني؟
قال
المستندات اللي كانت في مكتبك مش بتثبت ملكية ياسين بس.
أمال؟
بتثبت إن والدك كان عارف إن ياسين عايش.
اتصدمت.
إزاي؟
سامح أخرج ورقة صغيرة.
دي رسالة كتبها والدك قبل وفاته.
أخدتها.
الخط كان خط أبويا.
قريت أول سطر، وحسيت إن إيدي بدأت ترتعش
يا أحمد، لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى سعاد أخفت عنك الحقيقة مرة تانية
وقفت عن القراءة.
بصيت لأمي.
كانت بتبكي.
نور قربت مني.
لكن سامح قال
كمل يا أحمد.
رجعت للرسالة.
أخوك ياسين لم يمت، وأنا حاولت أرجعه للبيت لكني فشلت. والسبب مش اللي هتسمعه من أمك.
توقفت.
السبب إيه؟
سامح قال
اقلب الورقة.
قلبتها.
كان فيه سطر واحد فقط.
ابحث عن التسجيل الموجود خلف صورة العائلة في مكتبك.
رفعت رأسي ببطء.
بصيت ناحية المكتب.
ثم بصيت لأمي.
سعاد قامت فجأة وقالت
متدخلش المكتب!
وده كان أسوأ شيء ممكن تقوله.
لأنني فهمت فورًا
إن التسجيل لسه موجود.
وإن أمي كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان ما أسمعوش رجعت للمكتب بسرعة.
أمي حاولت تلحقني، لكن سامح وقف في طريقها.
سيبيه يا سعاد.
صرخت
إنت مالكش دعوة!
أما أنا فدخلت المكتب وبدأت أدور على صورة العيلة.
كانت صورة قديمة معلقة فوق المكتب، فيها أنا وأبويا وأمي
وفي الخلفية، طفل صغير واقف بعيد عن الكاميرا.
قربت الصورة.
قلبي دق.
رفعتها من الحائط.
ولقيت خلفها جهاز تسجيل صغير، متثبت بشريط قديم.
نور وقفت عند الباب.
لقيته؟
هزيت راسي.
ضغطت زر التشغيل.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم سمعت صوت أبي.
صوت كنت فاكر إني مش هسمعه تاني.
لو أحمد بيسمع التسجيل ده يبقى أنا ما قدرتش أصلح اللي حصل.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
يا ابني أمك مش خافت من ياسين لأنه أخوك. هي خافت من الحقيقة اللي ياسين كان عارفها.
بصيت لأمي.
وشها كان منهار.
أبويا كمل
يوم ما ياسين اختفى، ما كانش هارب من البيت. أنا اللي خليته يبعد لأن شخصًا من العيلة كان بيهدده.
نور حطت إيدها على بوقها.
أنا همست
مين؟
لكن التسجيل ما جاوبش فورًا.
ثم جاء صوت أبي
والشخص ده
انقطع التسجيل.
بصيت للجهاز.
ضغطت تشغيل مرة تانية.
نفس النقطة.
انقطاع.
قلت بعصبية
لأ!
ضربت الجهاز بإيدي.
فجأة سامح قال
استنى.
قرب من الجهاز، وفتحه.
التسجيل مش ناقص.
يعني إيه؟
قال
حد مسح الجزء الأخير عمدًا.
بصيت لأمي.
إنتِ؟
هزت راسها وهي بتبكي.
مش أنا.
قلت
أمال مين؟
وقبل ما حد يرد، سمعنا صوت ملك من الممر
بابا
خرجت لها.
كانت واقفة قدام باب المكتب، ماسكة حاجة في إيدها.
لقيت دي تحت السرير.
أخدتها منها.
كان هاتف قديم.
قلت
ده بتاع مين؟
ملك قالت
كان عند الراجل اللي بييجي بالليل.
بصيت لنور.
الراجل اللي كانت بتتكلم عنه؟
هزت راسها.
شغلت الهاتف.
كان عليه فيديو واحد فقط.
فتحته.
ظهر رجل واقف في مكان مظلم.
وشه مش واضح.
لكن صوته كان واضح جدًا.
قال
سعاد لو أحمد عرف الحقيقة، كل حاجة هتنهار.
ثم ظهر صوت أمي من خلف الكاميرا
وأنا مش هسمح له يعرف.
الرجل قال
وإنتِ متأكدة إن نور هتفضل ساكتة؟
أمي ردت
نور مشكلتها ملك. لو خافت على بنتها، هتسكت.
تجمدت.
بصيت لنور.
كانوا بيهددوكي بملك؟
نور دموعها نزلت.
أيوه.
سامح قال
يبقى دلوقتي فهمنا ليه كانت إيدها متربطة.
بصيت له.
مين كان بيهددها؟
قبل ما يجاوب، الفيديو كمل.
الرجل قال
وآخر تحذير يا سعاد لو ياسين وصل لأحمد قبل ما تلاقي الورقة الأصلية، هو هيكشف كل حاجة.
ثم توقف الفيديو.
لكن في آخر ثانية، ظهر جزء صغير من وجه الرجل.
وجه أعرفه.
وجه شفته عشرات المرات.
حسيت برجلي بتضعف.
نور قالت
أحمد إنت تعرفه؟
ما قدرتش أرد.
لأن الرجل اللي ظهر في الفيديو
كان أقرب شخص ليا في شغلي.
الشخص اللي كنت بثق فيه ثقة عمياء.
وفي نفس اللحظة، رن هاتفي.
نظرت للشاشة.
رسالة من رقم مجهول
متدورش على ياسين لو عايز ملك ونور يفضلوا بخير.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية
وانزل لوحدك للعنوان اللي هبعتهولك.
فتحت الرسالة الأخيرة
ولما ظهر العنوان، اتجمدت.
كان عنوان مكان ما رحتوش من سنين.
المكان اللي اختفى فيه ياسين لأول مرة فضلت واقف قدام شاشة الموبايل، مش قادر أستوعب العنوان.
كان عنوان بيت قديم مهجور في أطراف المدينة.
المكان اللي كنت فاكره مجرد ذكرى من طفولتي.
المكان اللي أبويا قال لي وقتها إننا عمرنا ما هنرجع له.
سامح قرب مني.
إيه العنوان؟
قفلت الشاشة بسرعة.
مفيش.
بصلي بنظرة فهمت منها إنه عرف إني بكذب.
أحمد، متروحش لوحدك.
قلت
الرسالة طلبت مني أروح لوحدي.
نور قربت مني.
وده بالضبط اللي عايزينك تعمله.
بصيت لها.
كانت مرعوبة، لكن صوتها كان ثابت.
لو اللي بيهددنا عايزك لوحدك، يبقى عارف إنك لما تكون لوحدك هتكون أضعف.
أمي كانت قاعدة على الكرسي، ساكتة.
بصيت لها.
إنتِ تعرفي المكان ده؟
رفعت عيني.
وبمجرد ما سمعت العنوان، انهارت ملامحها.
قالت
لا
سامح رد
كفاية كذب يا سعاد.
أمي بصت له بغضب.
إنت وعدتني إنك مش هتتكلم!
اتجمدت.
وعدتها بإيه؟
سامح سكت.
صرخت
إنتوا الاتنين عارفين أكتر مما بتقولوا!
نور شدت ملك.
وأنا قربت من أمي.
آخر مرة هسألك إيه اللي حصل في المكان ده؟
أمي غطت وشها بإيديها.
وبصوت مكسور قالت
أبوك أخد ياسين هناك.
ليه؟
عشان يقابله للمرة الأخيرة.
وإيه اللي حصل؟
سكتت.
سامح قال
حصل حادث.
قلبي وقع.
حادث إيه؟
أمي قالت
العربية وقعت من الطريق الجبلي.
ومات؟
هزت راسها.
ما لقيناش جثته.
سكت الجميع.
ثم قلت
يعني طول السنين دي إنتِ كنتِ عارفة إن ياسين ممكن يكون عايش؟
أمي لم تجب.
وفجأة هاتف سامح رن.
رد.
ثواني قليلة، وملامحه اتغيرت.
أحمد
إيه؟
مد لي الهاتف.
كان فيه تسجيل صوتي جديد.
شغلته.
وصوت رجل قال
لو عايز تعرف مين أنقذ ياسين بعد الحادث ارجع لآخر مكان كان أبوك بيشتغل فيه.
توقف التسجيل.
بصيت لسامح.
شركة أبويا؟
هز رأسه.
بالضبط.
قلت
أبويا كان مهندس.
سامح قال
وكان له شريك.
بصيت له.
مين؟
قال الاسم.
وساعتها حسيت إن كل قطعة من اللغز بدأت تركب.
الشريك ده
كان نفس الشخص اللي ظهر في الفيديو.
ونفس الشخص اللي وثقت فيه سنين في شغلي.
لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوت نور خلفي
أحمد
التفت.
كانت ماسكة ظرف أبيض.
لقيته جوه درج ملابس ملك.
أخدته منها.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى أحمد افتحه فقط إذا عرفت أن ياسين ما زال حيًا.
فتحت الظرف.
جواه صورة حديثة لرجل.
وخلف الصورة جملة واحدة
هو قريب منك أكثر مما تتخيل.
بصيت للصورة.
ثم رفعت عيني ببطء.
لأن الرجل الموجود فيها
لم يكن ياسين.
كان شخصًا آخر تمامًا.
وشخصًا كنت أراه كل يوم تقريبًا بصيت للصورة مرة واتنين.
كنت أتمنى أكون غلطان.
لكن ملامحه كانت واضحة.
الشخص اللي في الصورة كان مازن مدير القطاع اللي فوقي في الشركة، وأقرب شخص كنت بثق فيه من سنين.
سامح أخد الصورة مني.
إنت تعرفه؟
قلت
ده مازن. مديري.
نور قربت مني.
هو اللي ظهر في الفيديو؟
هزيت راسي.
أيوه.
سعاد فجأة قالت
مازن ما لهوش علاقة بياسين.
بصيت لها.
إنتِ عرفتيه منين؟
سكتت.
أمي عرفتيه منين؟
قالت
هو اللي كان بيساعدني.
الجملة وقعت عليّ كالصاعقة.
بيساعدك في إيه؟
أمي ما ردتش.
سامح قال
في إخفاء المستندات.
صرخت
إنتِ كنتِ متفقة معاه؟!
سعاد بدأت تبكي.
أنا ما كنتش عايزة أأذيك يا أحمد.
بس كنتِ مستعدة تخسّريني بيتي!
كنت بحاول أحميك!
ضحكت بمرارة.
كل اللي حصل لنور وملك كان حماية؟
نور رفعت إيدها.
أحمد، استنى.
بصيت لها.
قالت
فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تروح لمازن.
إيه؟
طلعت هاتفها من جيبها.
فتحت تسجيل قديم.
صوت مازن ظهر
لو أحمد رجع بدري، كل الخطة هتبوظ.
وصوت أمي
ومين هيوقفه؟
مازن رد
نور.
نور بصت لي.
أنا كنت بسجل الكلام من غير ما يعرفوا.
قلبي دق بسرعة.
وإنتِ ليه ما وريتيهوليش؟
قالت
لأن التسجيل ده كان آخر حاجة قدرت أحتفظ بيها قبل ما ياخدوا موبايلي.
سألتها
مين أخد موبايلك؟
سكتت.
وبعدين قالت
مازن.
في اللحظة دي رن هاتفي.
رقم مازن.
بصيت للشاشة.
نور قالت
متردش.
لكنني ضغطت إجابة.
ألو؟
صوته جاء هادئًا جدًا
رجعت بدري يا أحمد.
قلت
واضح إنك كنت مستنيني.
ضحك ضحكة قصيرة.
كنت عارف إنك هتكتشف في يوم.
ياسين فين؟
سكت.
إنت اللي هددت نور؟
مش مهم.
أمي كانت بتساعدك؟
قال
سعاد كانت بتحاول تحمي العيلة من فضيحة.
أي فضيحة؟
صمت طويل.
ثم قال
روح للمكان اللي بعتلك عنوانه.
وإنت هتكون هناك؟
أنا مش هكون هناك.
أمال مين؟
قال جملة واحدة
الشخص اللي إنت فاكره مات من زمان.
وقبل ما أقفل، سمعته يضيف
وخد معاك الصورة لأنك لما تشوف صاحبها، هتفهم ليه أبوك خبّى الحقيقة عنك.
انتهت المكالمة.
بصيت لنور.
لازم أروح.
قالت
مش لوحدك.
سامح قال
وأنا جاي معاك.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت ارتطام قوي من الدور العلوي.
ملك صرخت.
طلعنا نجري.
باب غرفة ملك كان مفتوح.
السرير مقلوب.
والنافذة مفتوحة.
وفي الأرض كانت فيه ورقة واحدة.
أخدتها.
مكتوب عليها
اتأخرت يا أحمد.
وتحتها
كان فيه اسم واحد فقط
ياسين.
لكن الأغرب إن ملك لم تكن في الغرفة.
ولأول مرة في حياتي
حسيت إن الخطر ما بقاش متعلق بالبيت.
الخطر بقى متعلق ببنتي صرخت باسمها بكل قوتي
ملك!
ولا صوت.
فتشت تحت السرير، وورا الستارة، وفي الحمام.
مفيش.
نور كانت بتنهار
بنتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *