رجعت من سفرة حكايات زيزى

فين؟! أحمد، بنتي فين؟!
سامح دخل الغرفة بسرعة، وبص للنافذة.
محدش خرج من هنا.
بصيت له.
يعني إيه؟
أشار للأرض.
كان فيه تراب ناعم حوالين النافذة، لكن مفيش أي آثار أقدام.
وبعدين لفت نظري شيء صغير على الأرض.
مشبك شعر ملك.
أخدته بإيدي.
نور بدأت تعيط
أنا كنت ماسكاها من دقايق
قلت
هتكون بخير. لازم نركز.
لكن صوتي نفسه ما كانش مطمّن.
وفجأة سمعنا صوتًا من الصالة.
صوت ملك.
بابا!
جرينا ناحية الصوت.
كانت ملك واقفة عند باب المكتب.
لوحدها.
نور جريت عليها .
إنتِ كنتِ فين؟!
ملك قالت ببساطة
كنت بدور على بابا.
نزلت لمستواها.
مين خلاكي تروحي المكتب؟
قالت
محدش.
طب سمعتي صوتي؟
هزت راسها.
أيوه.
صوتي قالك إيه؟
بصت لي باستغراب.
قال لي أستخبى في المكتب.
قلبي انقبض.
مين كان بيتكلم بصوتي؟
ملك سكتت.
وبعدين مدت إيدها لي.
كان في إيدها مفتاح صغير.
الراجل اداني ده.
أخدته.
بصيت للمفتاح.
عرفته فورًا.
ده مفتاح غرفة التخزين القديمة في البيت.
الغرفة اللي أمي كانت دائمًا تمنع أي حد يدخلها.
بصيت لسعاد.
كانت واقفة عند أول السلم.
ولما شافت المفتاح، وشها اتغير.
قلت
إنتِ مخبية إيه هناك؟
قالت
مفيش حاجة.
سامح ضحك بسخرية.
كل مرة تقول مفيش حاجة، بنلاقي مصيبة.
دخلنا غرفة التخزين.
كانت مليانة صناديق قديمة وأثاث مغطى بملايات.
بدأت أفتش.
لحد ما لقيت صندوق خشب صغير عليه قفل.
جربت المفتاح.
فتح.
جواه صور قديمة، خطابات، وشريط فيديو.
لكن كان فيه شيء آخر.
ظرف عليه اسمي.
فتحته.
كان جواه مستند واحد فقط.
شهادة ميلاد.
قريتها.
وتجمدت.
الاسم ياسين الشناوي.
اسم الأب أحمد الشناوي.
اسم الأم
سعاد الشناوي.
لكن تاريخ الميلاد كان قبل تاريخ ميلادي بسنة.
بصيت لأمي.
يعني ياسين أخويا فعلًا.
هزت رأسها وهي تبكي.
أيوه.
قلت
طب ليه أبويا قال في التسجيل إن ياسين كان سبب مشكلة؟
سعاد ما ردتش.
فتحت الصندوق تاني.
ولقيت صورة قديمة لأبويا وهو شايل طفلين.
أنا وياسين.
لكن خلف الصورة كان مكتوب
الصورة دي هي الدليل الوحيد إن الحقيقة اتغيرت.
سامح أخذ الصورة.
أحمد بص كويس.
قربتها من عيني.
كان فيه شخص واقف في الخلفية.
مازن.
لكن كان أصغر بسنين.
قلت
مستحيل.
سامح قال
يبقى مازن كان يعرف عيلتك من قبل ما يعرفك.
وفجأة هاتف نور رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل قال
لو عايزين ياسين يظهر خلي أحمد يفتح الفيديو اللي في الصندوق.
ثم أغلق الخط.
بصيت للشريط.
كان عليه تاريخ قديم.
تاريخ اليوم اللي قيل لنا فيه إن ياسين مات.
حطيت الشريط في الجهاز القديم الموجود بالغرفة.
الشاشة اشتغلت.
ظهر أبي.
وكان ياسين طفلًا صغيرًا بجانبه.
ثم دخلت أمي إلى الغرفة في الفيديو.
وأبي قال لها
سعاد، خلاص. لازم أحمد يعرف الحقيقة.
أمي ردت
لو عرف، هيكرهني.
أبي قال
هيكرهك أكتر لو عرف من غير ما يسمع منك.
ثم ظهر شخص آخر في الفيديو.
رفعت الصوت.
الرجل دخل وهو يحمل ملفًا.
ولما ظهر وجهه بوضوح
عرفته.
كان سامح.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن أبي قال له
اتأخرت يا سامح ياسين لازم يخرج من هنا الليلة.
وقتها بصيت لسامح.
إنت كنت موجود يوم اختفاء ياسين؟
سامح لم ينكر.
قال بهدوء
أيوه.
وإنت عارف هو فين؟
سكت.
ثم قال
عارف.
نور اقتربت منه.
فين؟
سامح بص لي مباشرة.
وقال
في مكان قريب جدًا منك يا أحمد.
وقبل ما أسأله، وصلني إشعار على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول
لو عايز تشوف أخوك لأول مرة تعالى لوحدك خلال ساعة.
وتحت الرسالة
كان فيه عنوان بيتنا نفسه.
لكن المفاجأة إن الرسالة كانت مرفقة بصورة حديثة.
صورة لياسين.
واقف أمام باب غرفتي.
والصورة متصورة من داخل البيت فضلت أبص للصورة كأني مستني ملامحها تتغير.
ياسين واقف قدام باب غرفتي.
نفس الباب اللي كنت واقف وراه من دقائق.
والصورة واضحة جدًا.
قلت
مستحيل الصورة دي اتاخدت النهارده.
سامح بص للصورة، وبعدين قال
مش بس النهارده.
أمال إيه؟
أشار إلى خلفية الصورة.
بص ورا ياسين.
كبرت الصورة على الموبايل.
ظهر طرف من لوحة معلقة في الممر.
عرفتها فورًا.
كانت لوحة اتعلقت الأسبوع اللي فات.
يعني الشخص اللي صور ياسين كان جوه بيتنا بعد رجوعي.
نور شدت ملك .
أحمد، لازم نخرج من البيت.
قبل ما أرد، سمعنا صوت باب بيتفتح تحت.
ثم صوت خطوات.
خطوات بطيئة.
قريبة.
سامح أشار لنا نسكت.
نزلنا بهدوء.
وصلنا للصالة.
مفيش حد.
لكن باب البيت الرئيسي كان مفتوح.
وعلى الترابيزة كان فيه ظرف جديد.
أخدته.
مكتوب عليه
إلى أحمد فقط.
فتحته.
جواه مفتاح سيارة وورقة.
العربية مستنياك عند البوابة. لو أخدت حد معاك، مش هتشوف ياسين.
بصيت لسامح.
دي محاولة لاستدراجي.
قال
أكيد.
نور قالت
بس لو ياسين فعلًا موجود؟
سكت.
لأن ده كان السؤال اللي معطلني.
لو الشخص ده بيكذب، هنخسر وقت.
ولو بيقول الحقيقة
يمكن تكون دي فرصتي الوحيدة أعرف أخويا.
أمي فجأة قالت
روح.
بصيت لها.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
لو ياسين لسه عايش لازم تشوفه.
وإنتِ عارفة مكانه؟
سكتت.
قربت منها.
أمي، كفاية.
دموعها نزلت.
وقالت
ياسين كان بيحاول يوصل لك من سنين.
ليه؟
عشان يقولك إن أبوك ما كانش السبب في اختفائه.
اتجمدت.
أمال مين؟
أمي رفعت عيني وقالت
أنا.
نور شهقت.
أنا ما قدرتش أتكلم.
أمي كملت
أنا اللي أخفيته.
ليه؟
لأن الشخص اللي كان بيهددنا قال إنه لو ياسين رجع للبيت هيأذيك إنت.
بصيت لها.
مين الشخص؟
لكن قبل ما تجاوب، انطفأت أنوار البيت كلها.
ملك صرخت.
سامح شغل كشاف هاتفه.
ثم سمعنا صوت سقوط شيء في المطبخ.
جرينا ناحية الصوت.
كان درج المطبخ مفتوح.
وفيه ورقة جديدة.
أخدتها.
مكتوب عليها
سعاد كذبت مرة أخيرة.
وتحتها عنوان مختلف.
فتحت هاتفي.
كان نفس العنوان الموجود في الرسالة الأولى.
لكن هذه المرة، كان فيه سطر إضافي
أخوك مش هو اللي محتاج تنقذه.
بصيت لنور.
يعني إيه؟
قبل ما ترد، وصل إشعار آخر.
صورة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة ملك.
موجودة في حديقة البيت.
والصورة متاخدة من مكان قريب جدًا.
لكن ملك كانت واقفة جنب شخص طويل.
ما قدرتش أشوف وجهه.
قربت الصورة.
وفي اللحظة اللي ظهرت فيها ملامحه
اتجمدت.
لأن الشخص اللي واقف جنب بنتي
كان ياسين.
وتحت الصورة رسالة واحدة
تعالى لوحدك لأن ياسين مش عايز يقابلك. هو عايز يحذرك حدقت في الصورة وأنا مش قادر أستوعبها.
ملك واقفة في الحديقة
وياسين واقف جنبها.
لكن في حاجة ما كانتش منطقية.
الصورة كانت واضحة، وياسين كان باصص للكاميرا، مش لملك.
يعني اللي صور الصورة كان واقف قدامه مباشرة.
قلت لسامح
دي مش صورة عادية.
قرب مني.
إيه اللي لفت نظرك؟
أشرت لظل الشخص اللي ماسك الكاميرا.
الشخص ده كان واقف قريب جدًا منهم.
سامح كبر الصورة.
وفجأة قال
أحمد بص لإيده.
ظهر جزء صغير من يد الشخص المصور.
كان لابس خاتم فضي غريب.
أنا عرفت الخاتم.
قلت
ده خاتم مازن.
نور بصت لي بصدمة.
متأكد؟
شوفته في إيده كل يوم تقريبًا.
سامح قال
يبقى مازن هو اللي بيراقب البيت.
لكن أمي فجأة قالت
لأ.
بصيت لها.
لأ إيه؟
قالت
مازن مش لوحده.
سألتها
مين معاه؟
سعاد بدأت تبكي.
الشخص اللي كنت بحاول أحميكم منه.
مين؟
سكتت.
وفجأة سمعنا صوت سيارة وقفت قدام البيت.
نور قربت من الشباك.
ثم قالت
أحمد
بصيت لها.
إيه؟
في عربية مازن.
قلبي دق بسرعة.
جريت ناحية الشباك.
كانت عربية سوداء واقفة عند البوابة.
مازن نزل منها.
ومعه شخص آخر.
ولما الشخص التاني نزل
سعاد صرخت.
ياسين!
جريت ناحية الباب.
لكن سامح مسكني.
استنى.
قلت بعصبية
ده أخويا!
قال
بص كويس.
بصيت من الشباك.
الرجل اللي نزل من العربية كان يشبه الصورة فعلًا
لكن كان فيه شيء غريب.
وقف بجانب مازن، ثم رفع رأسه ناحية نافذة البيت.
وكأنه عارف إننا بنراقبه.
ثم ابتسم.
سعاد رجعت للخلف وهي ترتجف.
ده مش ياسين.
اتصدمت.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
ياسين عنده علامة في رقبته الشخص ده معندوش.
بصيت تاني.
وفعلًا
مفيش أي علامة.
في اللحظة نفسها، موبايل مازن رن.
أجاب.
وبعد ثواني، بص ناحية البيت.
ثم قال للشخص اللي معاه
هي سعاد هنا.
وبعدين دخلوا العربية ومشوا.
قلت
كانوا جايين يتأكدوا من إيه؟
سامح رد
إن أمك لسه عايشة وإنها ما قالتش لك كل حاجة.
بصيت لأمي.
آخر مرة مين ياسين الحقيقي؟
سعاد مسحت دموعها وقالت
ياسين مش في مصر.
فين؟
في مكان محدش يعرفه غيري.
وإنتِ مخبية مكانه ليه؟
قالت
لأنه لو رجع الشخص اللي بيلاحقه هيعرف إنك اكتشفت الحقيقة.
نور قالت
وإحنا كده في خطر؟
أمي هزت رأسها.
من اللحظة اللي أحمد فتح فيها الملف أيوه.
ثم قامت، ومشت ناحية خزانة قديمة.
فتحتها وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.
مدته لي.
ده مفتاح صندوق الأمانات.
قلت
فين؟
قالت
في البنك.
وإيه جواه؟
نظرت لي طويلًا.
الدليل اللي يثبت مين كان السبب في اختفاء ياسين.
أخدت المفتاح.
لكن قبل ما نتحرك، وصلني إشعار جديد.
رسالة من رقم مجهول
أمك أعطتك المفتاح لكن نسيت تقولك إن الصندوق مفتوح من أمس.
وبعدها رسالة ثانية
ولو عايز تعرف مين فتحه اسأل نور.
بصيت لنور.
ولأول مرة، نور ما قالتش أي كلمة بصيت لنور وأنا حاسس إن كل حاجة حواليا بتتحرك.
اسألِك إنتِ؟
نور ما ردتش.
قلت
نور إنتِ فتحتي الصندوق؟
هزت راسها بسرعة.
لأ.
متأكدة؟
أيوه.
سعاد قالت فجأة
هي مش اللي فتحته.
بصيت لأمي.
أمال مين؟
سكتت.
سامح قال
لازم نروح البنك.
وصلنا البنك قبل ما يقفل بوقت قليل.
دخلت ومعايا نور وسامح، بينما ملك فضلت مع أمي في العربية.
طلبت فتح صندوق الأمانات.
الموظف راجع البيانات، وبعدين بص لي باستغراب.
الصندوق اتفتح بالفعل أمس.
قلت
مين فتحه؟
راجع السجل.
ثم قال
شخص كان عنده تفويض.
مين؟
قلب الصفحة.
وتغيرت ملامحه.
الاسم الموجود هنا نور أحمد الشناوي.
بصيت لنور.
إنتِ عندك تفويض؟
قالت وهي مصدومة
أنا ما عملتش أي تفويض!
الموظف أخرج نسخة من الورقة.
وكان عليها توقيع نور.
لكن نور بمجرد ما شافته قالت
ده مش توقيعي.
قربت من الورقة.
التوقيع كان شبه توقيعها بشكل مخيف.
سامح قال
تزوير.
الموظف سأل
تحبوا نبلغ الأمن؟
قلت
لسه.
كنت عايز أعرف الأول إيه اللي اختفى.
فتح الموظف الصندوق.
كان شبه فاضي.
لكن في آخره ظرف صغير.
أخدته.
كان مكتوب عليه بخط أبويا
لو وصلت هنا، يبقى الشخص اللي وثقت فيه هو اللي خانك.
فتحت الظرف.
جواه فلاشة صغيرة.
ومفتاح آخر.
وعلى ورقة واحدة
ما تشغلش التسجيل إلا لما تكون بعيد عن البيت.
بصيت لسامح.
لازم نسمعه.
قال
مش هنا.
خرجنا من البنك.
ركبنا العربية.
وصلنا لمكان آمن.
وصلت الفلاشة باللابتوب.
ظهر ملف صوتي واحد.
ضغطت تشغيل.
صوت أبي ظهر.
أحمد لو سمعت الرسالة دي، يبقى ياسين لسه عايش، وسعاد حاولت تخبي عنك الحقيقة.
سعاد بدأت تبكي.
أبويا كمل
لكن أخطر شخص مش سعاد.
صمت ثواني.
ثم قال
أخطر شخص هو الشخص اللي كنت تعتبره أخًا لك رغم إنه مش من عيلتك.
بصيت لنور.
ثم لسامح.
ثم فهمت.
مازن.
لكن أبويا قال اسمًا آخر.
اسم ما كنتش مستعد أسمعه.
سامح.
رفعت عيني ببطء.
سامح كان قاعد قدامي.
ساكت.
قلت
إنت؟
ما ردش.
التسجيل كمل
سامح كان موجود يوم اختفى ياسين وكان آخر شخص شافه.
سامح قام فجأة.
نور صرخت
أحمد!
لكن سامح ما هربش.
وقف قدامي وقال
أبوك كان فاهم نص الحقيقة بس.
قلت
والنص التاني؟
قال
ياسين هو اللي طلب مني أخفيه.
اتصدمت.
ياسين؟
هز رأسه.
لأنه كان عارف إن الشخص اللي بيدور عليه مش هيوقف.
مين الشخص؟
سامح بص لي طويلًا.
ثم قال
الشخص اللي بدأ كل ده من عشرين سنة.
قلت
مين؟
سامح فتح هاتفه.
وأراني صورة قديمة.
كانت صورة لرجل واقف بجانب أبي.
قلت
ده شريك أبويا.
قال
أيوه.
ثم قلب الصورة.
وفي الخلف كان مكتوب
العميل الذي لا يعرف أحمد أنه ما زال موجودًا.
رفعت رأسي.
عميل؟
سامح قال
أبوك ما كانش مجرد مهندس.
سألته
كان إيه؟
قال
كان بيشتغل في ملفات سرية جدًا وياسين شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها.
ثم رن هاتف سامح.
نظر للشاشة.
وتغير وجهه.
إيه؟
ناولني الهاتف.
كانت رسالة من ياسين
سامح الوقت خلص. قول لأحمد الحقيقة قبل ما يوصلوا له.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية
وما تثقش في أي حد داخل العربية معاك.
رفعت عيني ببطء.
لأننا كنا أربعة في العربية
لكن أنا كنت متأكد إن واحدًا منا لم يكن كما يدّعي فضلت باصص للرسالة، وبعدها بصيت لكل واحد في العربية.
سامح كان ساكت.
نور كانت ماسكة إيد ملك.
وأمي كانت في الخلف، وشها شاحب.
فجأة فهمت إن الرسالة مش بتتكلم عن حد غريب.
كانت بتحذرني من شخص موجود معانا بالفعل.
لكن مين؟
قلت لسامح
شغل التسجيل تاني.
سمعناه من البداية.
ولما وصلنا للجملة
أخطر شخص هو الشخص اللي كنت تعتبره أخًا لك
انتبهت لكلمة أخ.
أبويا ما قالش صديق.
قال أخ.
بصيت لأمي.
وفجأة فهمت.
سألتها
مازن كان بيتقال عليه إيه زمان؟
انهارت.
وقالت
كان ابن شريك أبوك.
سامح أكمل
أبوك كان بيعتبره زي ابنه.
قلت
وهو اللي كان بيحاول يوصل لياسين؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم اعترف سامح بالحقيقة كاملة.
مازن كان عايز المستندات القديمة لأن ياسين كان يملك الدليل الوحيد على عمليات تزوير حصلت بعد وفاة والدنا. سعاد خافت، فحاولت تخفي ياسين وتحمي أحمد. لكن خوفها خلّاها تسمح لمازن يدخل البيت ويتلاعب بالأوراق ويضغط على نور.
أما قصة المواعين، فكانت آخر حلقة في سلسلة سيطرة سعاد على البيت؛ لكنها لم تكن تعرف أن مازن كان يستغل خوفها لمصلحته.
قلت
وملك؟
سامح قال
مازن استخدم صورها ورسائله عشان يخوفكم لكنه ما لمسهاش..
وبعد دقائق، وصلتنا رسالة من ياسين.
كان واقف في مكان آمن.
وبعد ساعات قابلته لأول مرة.
دخل المكان بهدوء.
كان أكبر مني بسنة تقريبًا، وفي رقبته العلامة اللي قالت أمي عنها.
وقفنا قدام بعض.
ولا واحد فينا عرف يقول إيه.
ثم قال
أنا أخوك.
ضحكت وأنا ببكي.
كنت مستنيك من غير ما أعرف إني مستنيك..
ولأول مرة، فهمت إن كل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *