حماتي حبستنى

— عمي عبدالرحمن!

راجلها وقف لحظة.

بص ناحية الباب.

وبعدين كمل طريقه.

بعد دقائق، سمعت صوت العربية وهي بتبعد.

كانوا مسافرين يقضوا أسبوع في العين السخنة.

سبع أيام كاملة.

ومريم… محبوسة جوه أوضة البخار.

بدأت الحرارة تعلى.

والبخار بقى تقيل على صدرها.

افتكرت كلام أبوها، اللواء السابق إسماعيل، اللي كان شغال زمان في الإسعاف العسكري.

كان دايم يقول لها:

“وقت الخطر، ما تضيعيش قوتك في الصريخ… وفّريها للحظة اللي هتحتاجي فيها تنجي

نفسك.”
مريم بلّت فوطة وحطتها على رقبتها.

وبعدها بللت إيديها.

حاولت تفتح الشباك الصغير، لكنه كان مقفول.

مسكت مغرفة معدنية وفضلت تخبط بيها على الزجاج.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

اتكسر الزجاج.

دخل شوية هوا.

مريم أخدت نفس عميق.

لكن في نفس اللحظة…

حست بألم شديد في بطنها.

اتجمدت مكانها.

— يا رب…

حطت إيدها على بطنها.

كانت أول انقباضة قوية.

بصت على موبايلها.

شبكة واحدة بس.

فتحت الأسماء.

كريم، جوزها، كان بعيد في شغله في أسيوط.

لكن أبوها…

أبوها كان الوحيد اللي فاهم معنى كلمة واحدة بينهم.

من أيام شغله في الطوارئ، كان عامل معاها اتفاق غريب.

لو حصلت مشكلة ومقدرتش تشرح…

تبعت له كلمة واحدة.

مريم فتحت الرسائل.

كتبت:

“ياسمينة.”

وضغطت إرسال.

خرجت الرسالة.

وفي نفس الوقت تقريبًا، كانت جارتهم، أم محمود، واقفة عند بلكونة بيتها.

كانت شافت فوزية وهي بتقفل

الباب على مريم.
في الأول قالت لنفسها:

“ماليش دعوة… دي مشاكل بيت.”

لكن لما سمعت خبط قوي جاي من الجنينة، قلبها ما ارتاحش.

قامت بسرعة، ونزلت ناحية البيت.

وقفت عند السور ونادت:

— يا مريم؟

مفيش رد.

نادت تاني:

— مريم! إنتِ كويسة؟

سمعت صوت خافت من جوه.

— أنا هنا!

قلب أم محمود وقع.

بصت على القفل.

وبعدين بصت حوالين المكان.

طلعت موبايلها واتصلت بالنجدة.

— ألو؟ عايزة أبلغ عن حالة طارئة… في واحدة حامل في التاسع محبوسة بقفل جوه أوضة بخار، وأهل البيت سابوها ومشوا.

جوا الأوضة…

مريم كانت بتحاول تاخد نفسها.

وانقباضة تانية بدأت.

أقوى من الأولى.

وفي اللحظة دي، موبايلها اهتز.

الرسالة وصلت لأبوها.

لكن مريم ما كانتش تعرف إن الرسالة دي، في خلال ساعات قليلة، هتخلي الشرطة تفتح باب مش بس الأوضة…

لكن تفتح سر قديم مدفون جوه عيلة الشناوي من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *