حماتي حبستنى

وفي نفس الوقت، حماتها كانت باعتة لكريم:

“مراتك راحت عند أبوها كام يوم. سيبها تهدى، دي محتاجة تفكر.”

كريم رد بكل برود:

“أحسن… يمكن ترتاح ونرتاح.”

مريم كانت مستنية جوزها ينقذها.

لكنها ما كانتش تعرف…

إنه صدّق كذبة أمه من غير حتى ما يكلف نفسه يتصل بيها.

والأسوأ من كده…

إن أبوها، أول ما شاف كلمة “ياسمينة”، قام من مكانه فورًا.

لأنه كان عارف بالضبط معنى الكلمة.

وعارف إن بنته عمرها ما هتبعتهاله…

إلا لو حياتها في خطر.

واللي حصل بعدها…

كان كفيل يقلب حياة العيلة كلها رأسًا على عقب.

​الكلمة الواحدة اللي بعتها اللواء إسماعيل لنفسه مش مجرد رسالة، دي كانت كلمة السر اللي اتفق عليها مع بنته من سنين: “ياسمينة”. الاسم ده ما كانش عشوائي؛ ده اسم شجرة الياسمين القديمة اللي كانت في بيتهم القديم، واليوم اللي خطر على بالها تكتبه،

معناه إنها بتواجه موت حقيقي ومش قادرة تتكلم.
​إسماعيل، بخبرته القديمة في الإسعاف الطوارئ والعمليات، ما استناش ثانية واحدة. أخد عربيته واتحرك فوراً على بيت الشناوي في الفيوم، وفي نفس الوقت كان تواصل مع جهات أمنية صديقة ليه في المديرية هناك.

​وصول الطوارئ وانكشاف الكارثة
​في بيت الشناوي، وصلت عربية النجدة والإسعاف في نفس الدقيقة تقريباً اللي وصل فيها اللواء إسماعيل.

​أم محمود كانت واقفة بره بتشاور للشرطة على الجنينة. الضابط المسؤول بص للقفل الحديد، وبأمر مباشر من إسماعيل اللي وصل وهو في حالة غضب عارم، اتقطع القفل بالقوة واتفتح باب أوضة البخار.

​دخل موجة من الهواء البارد على جو الأوضة المكتوم والساخن.

​مريم كانت ساقطة على الأرض، فاقدة الوعي تقريباً، وبطنتها بتشير لإن الولادة بدأت مبكراً جداً وبشكل خطير بسبب الصدمة والحرارة.

​إسماعيل جرى عليها ودموعه في عيونه:

— مريم! أبوكي جاب حقك يا حبيبتي… فوقي!

​رجال الإسعاف اتحركوا بسرعة البرق، ونقلوها لعربية الإسعاف وهي بتصرخ من الألم، وإسماعيل ركب معاها، بينما الضابط طلب التحفظ على البيت وعلى الجيران كشهود، وطلب استدعاء الحاج عبدالرحمن والحاجة فوزية فوراً، وكمان جوزها كريم.

​المفاجأة الكبرى في المستشفى
​في مستشفى الفيوم العام، دخلت مريم غرف العمليات فوراً. الدكتور اللي خرج بعد ساعة وشوية كان وبخه واضح:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *