المفتاح

بعدين قفل صوابعه عليه بتصليب.
وفي الحركة الصغيرة دي، فهمت إن بيتي خلاص اتحول لساحة حرب.
خلال الـ 4 أيام اللي بعدهم، سامية كانت بتتمشى في الشقة زي الملكة المطرودة.
تخبط الأبواب، تكسر في المواعين وهي بتغسلها بغل، وتتكلم في التليفون في الصالة بصوت عالٍ عشان أسمعها وهي بتقول إنني “عاملة لـ ابنها عمل”، وأكيد مخبية فلوس مش حلال لأن “مافيش ست محترمة بتعمل كل الزيطة دي عشان شوية ورق وشهايد.”
أنا قفلت بوقي وطلعت نفسي برة الجدال.
كل يوم الصبح كنت بصور الخدش والعلامة اللي تحت عيني. حفظت الفيديو بتاع الكاميرا اللي باين فيه بوضوح لحظة ضربها لي بالمفاتيح. وسجلت بصوتها وشتائمها وهي بتدعي عليّ وهي فاكراني باخد دش في الحمام.
يوم الأربعاء أخدت إجازة من الشغل ورُحت لمكتب محامية أحوال شخصية، أستاذة نيفين، مكتبها في عمارة في شيكوريل بالمهندسين. أخدت معايا العقد الأزرق المسجل، كشوفات الحسابات، إيصالات العوائد، وفلاشة عليها أصل الفيديوهات.
نيفين قعدت تقرأ الورق وتتفرج بهدوء.
”الملكية مفيهاش كلام ولا فِصال”، قالتها وهي بتحط القلم. “الشقة بتاعتك أنتِ، اشتريتيها قبل الجواز ومسجلة باسمك.”
بعدين رفعت عينها وبصلتي بجدية:
”المشكلة مش في الشقة يا أميرة.. المشكلة في جوزك مستعد يوصل لإيه عشان يحط إيده عليها.”
وما استنيتش كتير عشان أعرف مستعد يوصل لإيه.
يوم الجمعة وأنا في المكتب في الشغل، التليفون اتهز بإشعار حركة من برنامج الكاميرات. فتحت الأبلكيشن.
سامية كانت بتفتح باب الشقة وبتدخل.
بالمفتاح بتاع محمود.
مشيت طوالي على الدور الثاني -أو للطرقة الداخلية للأوض. ما راحتش المطبخ، ولا الصالة، ولا أوضة الضيوف اللي قاعدة فيها. راحت مباشرة على أوضة نومنا. مسكت المقبض ونزلت بيه.
الباب ما اتفتحش.
بعد واقعة الضرب، كنت ركبت كالون إلكتروني بالبصمة على باب أوضة النوم.
سامية خبطت على الباب بغل بظهر إيدها، وطلعت التليفون اتصلت بمحمود وفتحت السبيكر.
”مراتك قفلت الأوضة بضبتين تاني يا محمود!”
صوت محمود طلع من التليفون واضح وناشف:
”استني يا أمي. بليل لما أرجع هنتكلم معاها.. أنا عارف هي شايلة العقد الأصول وورق البنك فين.”



