لرومانى مكرم 2

الأطفال بقوا ييجوا الحضانة نظاف، فرحانين، يوسف درجاته في المدرسة اتحسنت أوي، ومريم بقت تضحك من قلبها وتقول لي: “بابا بقى بيضحك معانا يا ماما سحر، وبقى يقولنا إنك أنتِ البركة اللي ربنا بعتهالنا.”
قلبي بدأ يلين، الجدار الثلجي اللي بنيته حوالين كرامتي بدأ يدوب قدام أفعاله الصادقة وتغيره الحقيقي. حسيت إن الله عز وجل رد لي اعتباري وزيادة، وإن الـ35 سنة دول ما كانوش تأخير ولا سوء حظ، كان كرم من ربنا عشان أرفع رأسي وآخد راجل عرف قيمتي بعد ما كان فاكر إنه بيمن عليا!
وفي يوم، سامح جالي الحضانة لوحده في ساعة البريك.

وقف قدامي وهو ماسك علبة صغيرة فيها خاتم بسيط ورقيق جداً، وقال لي بنبرة خالية تماماً من الغرور القديم:
“سحر.. الشقة جهزت بالعفش الجديد اللي اخترتيه، والأجهزة بتاعتك اللي اشتريتيها بفلوسك هي اللي هتتنقل وهتكون معززة مكرمة في بيتك. وأنا اتعلمت الدرس اللي مش هنساه طول عمري. أنتِ مش بس سترتي عيالي، أنتِ أحييتِ نفي من جديد وعلمتيني معنى الرجولة الحقيقية. هل تقبلي تبدأي معايا صفحة جديدة، ونكتب الكتاب بعد أسبوع؟”
بصيت في عينيه، شفت الصدق والانكسار والاحترام اللي حلمت بيه كل ست. بصيت للشارع وشفت يوسف ومريم مستنيين برة ومسكــ,,ـــــين في بعض وبيطلعوا فيا بعيون مليانة أمل.

تنهدت من أعماق قلبي، وحسيت إن المرار اللي ذقته طول السنين اللي فاتت اتحول لحلاوة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *