لرومانى مكرم 1

العفش ده أخوكي جابه بإرادته تقديرًا ليا ولبيته، والأكل ده من خير ربنا وخير أخوكي، وأنا ست البيت هنا وعارفة مصلحة العيال كويس أوي ومحدش بيخاف عليهم أكدي.”
نادية وشها احمر، وقربت مني وقالت بنبرة حقد: “ست بيت إيه يا عين أمك؟ أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ أنتِ نسيتي إنك كنتِ عانس ومحدش راضي بيكي وأخويا هو اللي جالك ولمك من بيت أبوكي؟ بلاش تعيشي في دور الهانم، أنتِ هنا عشان تربي العيال دول وتخدميهم وبس!”
في اللحظة دي، يوسف الصغير -اللي عنده 9 سنين- وقف قدام عمتو نادية وقال بصوت طفولي بس قوي:
“عمتو بلاش تتكلمي مع ماما سحر كده! ماما سحر هي اللي بتراعينا وبتحبنا، وبابي بيحبها ومحدش يقدر يزعلها هنا!”
نادية اتفاجئت من كلام يوسف، وصرخت فيه: “انت كمان بتتكلم يا ولد؟ أنتِ لحقتي تقسي العيال عليا يا سحر؟”
وفي نفس اللحظة، باب الشقة اتفتح، ودخل سامح…
سامح سمع آخر جملة من أخته، وشاف وشي الهادي والاطفال الواقفين حمايتي، وشاف أخته الواقفة بتزعق وتستفز.
سامح بص لأخته بنظرة حادة جدًا وقوية، وقال بصوت هز الصالة: “جرى إيه يا نادية؟! أنتِ بتعملي إيه في بيتي وبترفعي صوتك على مراتي ليه؟!”
نادية جرت عليه وتحولت نبرتها لمسكنة ومكر:
“تعال شوف يا سامح، مراتي المتربية الجديدة اللي جيبتها تعلّم العيال يقلوا أدبهم عليا، وبتقولي أنا ست البيت وأنتِ مالكيش دعوة! هي لحقت تنسى أصلها ونفسها؟!”
سامح قرب من أخته، ومسكها من إيدها بصرامة وقوة عمره ما عملها قبل كده، وقال لها ونبرة صوته تقطع العرق والدم:
“نادية! لحد سحر وخط أحمر! سحر دي الهانم بتاعة البيت ده، وهي صاحبة الفضل عليا وعلى عيالي، واللقمة اللي بناكلها والأمان اللي عايشين فيه ببركتها. اللي يقلل من قيمتها أو يفكر يذكرها بكلمة تضايقها، يبقى بيقلل مني أنا شخصيًا ومش عاوز أشوف وشّه في بيتي!”
نادية اتصدمت، وبصت لأخوها بذهول:
“أنت بتطرد أختك عشان دي؟!”
سامح رد بمنتهى الجدية: “أنا بوقف أي حد عند حده يحاول يخرب بيتي أو يهين مراتي، حتى لو كانت أختي. سحر دي اللي شالت عيالي في عز ما أنتِ وغيرك كنتوا بتتفرجوا علينا. اتفضلي يا نادية، ولما تعرفي تحترمي مراتي وست بيتي أبقي تعالي زورينا.”
خرجت نادية وهي بتبرطم وتضــ,,ـــــرب رجلها في الأرض من الغيظ. وسامح قفل الباب وراها، ولف ليا وقرب مني، ومسك إيدي وأنا واقفة بصدمة من موقفه الشجاع والسريع.
قال لي ونبرة صوته مليانة حنان وندم على الماضي: “سامحيني يا سحر..



